رحلة في العربية السعيده – نزيه مؤيد العظم

بعض من مقتطفات الكتاب يشرح فيها الكاتب عن خدمات البريد

مصلحة البريد

مصلحة البريد : ويوجد في اليمن مصلحة للبريد لاباس بها، ويتقاضون فيها على الرساله العادية الداخلية من عامة الناس نحو غرسين سوريين ومن الجند غرشا واحداً وعندهم نوعان من الطوابع بيضاء وصفراء ،فالبيضاء بقرشين والصفراء بقرش واحد وهي مصنوعة في صنعاء من الورق العادي. ومن ينظر اليها لا يتبادر الى ذهنه لأول وهلة أنها طابع بريد لغرابة شكلها وقد كتب عليها في أعلاها صنعاء وفي وسطها الحكومة المتوكلية الاسلاميه وفي اسفلها ثمنها واسم جلالة الإمام

وياتي البريد الداخلي الى صنعاء من سائر أنحاء البلاد في كل أسبوع مرة وأما البريد الخارجي فيأتي غالبا كل أسبوعين مرة واحده،وذالك متوقف على مجيء احدى بواخر شركة القهوجي من عدن إلى الحديدة ، وهذه البواخر تحمل البريد الذي يجتمع في عدن من جميع أطراف العالم بصورة غير رسمية لان اليمن غير مشتركة في مؤتمر البريد الدولي ولذالك لا يضمن احد وصول البريد إلى هذه البلاد ويضطر المرء الذي يريد ان يرسل كتابا من صنعاء الى العالم الخارجي ان يضع عليه نوعين من الطوابع ،الطابع الأول يماني وهذا يكفل وصولة إلى الحديدة والطابع الثاني هندي وهذا يضمن وصولة الى العالم الخارجي،والسر في انه هندي هو ان عدن تابعه لحكومة الهند ولما كنت في صنعاء للمرة الاخيره علمت ان الحكومة مهتمة في الاشتراك في مؤتمر البريد الدولي وقد تم لها الأمر منذ بضع سنوات ودخلت اليمن بصورة رسمية في اتحاد البريد الدولي، وصار بالإمكان إرسال الرسائل من صنعاء الى جميع أطراف العالم بوضع طابع يمني فقط وقد صنعت حكومة اليمن كمية كبيره من طوابع البريد في المانيا منذ دخلت باتحاد البريد الدولي ،وصار لليمن كما لغيرها من الدول طوابع بريد بالمعنى المفهوم عندنا والشكل المعروف لدى جميع الناس

مصلحة التلغراف

وتوجد في صنعاء مصلحة للتلغراف تابعة للبريد ويمكن للمرء ان يتخابر بالتلغراف من يشاء في جمية اطراف اليمن بسهولة تامة وبأجور بخسة ويوجد في صنعاء ايضا مركز للتلغراف اللاسلكي (طار الهواء) اسسه الطليان بأمر من جلالة الامام منذ بضعة اعوام ،وصار من السهل ان يتخابر الانسان من صنعاء معى العالم الخارجي عن طريق (ماركوني مصوع) ولكن من دواعي اسفي ان الموظفين الطليان في هذه المصلحة لايقومون بمهمتهم حق القيام . فقد ارسلت من صنعاء ثلاث برقيات عن يدهم باللغة الفرنسية في رحلتي الاولى الى اليمن عام ١٩٢٧ وتقاضو مني احور باهظه عنها واعطوني وصلا بالقيمة المدفوعه، ولكن تلك التلغرافات لم تصل. ولسبب من الاسباب غضب جلالة الامام على هذة المصلحة وأمر باغلاقها مدة من الزمان ، ثم زالت تلك الاسباب وعاد لاستعمالها مرة ثانيه ، وهي اليوم مستعملة بصورة رسميه. وعلاوه على ذالك اشترك جلالة الإمام مؤخراً في التلغراف الدولي (كابلو) عن طريق الشيخ سعيد وصار بالامكان مخابرة اليمن من حميع اطراف العالم عن هذا الطريق

Leave a comment