في السادس والعشرون من سبتمبر من عام 1962م قامت الثورة ضد الحكم الإمامي في اليمن، ومن هنا كانت البداية لحرب استمرت لقرابة 8 أعوام بين القوات الجمهورية بقيادة السلال ودعم مصر عبدالناصر ،وبين الأمام البدر والقبائل الموالية له ودعم من المملكة العربية السعودية.
معى ارتفاع وتيرة الصراع واشتداد الحرب ، أصبحت الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة للسيطرة الأمامية في التردي وخصوصاً أنها كانت مناطق جبلية يصعب وصول أي خدمات طبيه لها .
جعل هذا العديد من المنظمات بالتحرك لتقديم المساعدات ولكنها قوبلت بالرفض من قبل الأمام البدر لعدم حيادتيها والخوف من استعمالها لأغراض أخرى ، وتم السماح فقط للصليب الأحمر بالتواجد في مناطق الاشتباك اعتبارها منظمه دولية محايده.
بدأت مساعي الصليب الأحمر في أواخر عام 1962م وارسلت مبعوثيها الى السلال والإمام البدر لمحاولة إدخال المساعدات الإنسانية الى المناطق المنكوبة ، وبعد مشاورات عديده استمرت قرابة 4 أشهر توجت بالموافقة لإدخال المساعدات الطبية والتي استمرت لسبعة أعوام.
البداية كانت في ” عقد” التابعة للجوف والتي تبعد حوالي 40 كيلومتر جنوب الحدود السعودية ، وخضعت هذه المنطقة لسيطرة الأمم المتحدة ، حيث تم إنشاء مستشفى ميداني متكامل لإجراء العمليات الجراحية المتكاملة، سمي ب clinic Box كانت مكونه من غرفة عمليات متكامله معى أدوات التخدير محاطة بحوالي 50 خيمه لرقود المرضى بعد إجراء العملية ، تم الإستعانة بالنقل بطائرة من طراز Boeing C-17 Globemaster III من القوات الجوية الأمريكية كونها الطائرة الوحيدة التي تستطبع نقل المستشفى الميداني من دون الحاجه الى تفكيكها. قامت الحكومة السويسرية بتحمل جميع النفقات والتكاليف للنقل وتم أمداد المشفى الميداني بطاقم أطباء وتمريض سويسري بلغ عددهم 20.
الإصدارات في ديسمبر من عام 1963 وافق الإمام البدر على إصدار مجموعة طوابع يشكر فيها الصليب الأحمر . السويسري على المستشفى الميداني. المجموعة مكونة من 5 طوابع بالإضافة الى بطاقة تذكاريه

لم تكن سويسرا الداعم الأوحد، حيث قام الصليب الأحمر البريطاني والهيئة البريطانية للمساعدات الطبية بإرسال مساعدات. في عام 1964 قامت الممكلة المتوكلية بتوشيح طابعين فئة 10 و 18 بقشة من مجموعة أصدرت بنفس الفترة بتوشيح أحمر يشكر فيه الفريق الجراحي للصليب الأحمر البريطاني بقيادة الدكتور Dr.Bartlett والذي كان يقوم بعمليات جراحية طارئة في خطوط التماس معى قوات السلال على مسافه 25 كيلو من صنعاء.

وايضاً في عام 1964م تم ايضاً توشيح 3 طوابع من مجموعة الصليب الأحمر السويسري باللون الأخضر كتب فيها ” تكريماً للهيئة البريطانية للمساعدات الطبية ” معى تغيير الفئات وكانت الفئات 10 بقشة، 18 بقشة و 28 بقشة

لعب الصليب الأحمر دور مهم في مناطق سيطرة الأمام البدر في محاولة للارتقاء بالوضع الصحي وعلاج المصابين وذويهم، حيث ذكر العديد من من كانوا مشاركين في البعثات أنهم كانوا يجولون القبائل والقرى المجاورة وتعليم الأهالي وتثقيفهم سبل الرعاية الصحية، وكان الأهالي يُبادلوهم الود والاحترام والتقدير على دورهم في هذه الفترة ، ويذكر أحد الأطباء أن بعض الأهالي كانوا يحضروا له جهاز ” راديو ” لإصلاحه اعتقادا منهم على قدرتهم لإصلاح كل شيء.


Leave a comment